الإمام أحمد بن حنبل

22

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

14119 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي كَرِبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِلَى خَشَبَةٍ ، فَلَمَّا جُعِلَ مِنْبَرٌ ، حَنَّتْ حَنِينَ النَّاقَةِ إِلَى وَلَدِهَا ، فَأَتَاهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا ، فَسَكَنَتْ " « 1 » .

--> منه جانباً ، فلا يبقى ما يُخرِجُ منه يدَه ، وهذا يقوله أكثر أهل اللغة ، قال ابن قتيبة : سُميت صماء لأنه سد المنافذَ كلها ، كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع ، قال أبو عبيدة وأما الفقهاء فيقولون : هو أن يشتملَ بثوب ليس عليه غيره ، ثم يرفعه من أحد جانبيه ، فيضعه على أحد منكبيه . وقوله : " ولا يَحتبي بالثوب الواحد " ، قال النووي أيضاً 76 / 14 : الاحتباء : هو أن يقعد الإنسان على أليَيْهِ ، وينصب ساقيه ، ويحتوي عليهما بثوب أو نحوه أو بيده ، وهذه القِعدة يقال لها : الحُبْوة - بضم الحاء وكسرها - ، وكان هذا الاحتباء عادةَ للعرب في مجالسهم ، فإن انكشف معه شيء من عورته ، فهو حرام . ( 1 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن أبي كَرِب ، فقد روى له ابن ماجة ، وفي " الميزان " للذهبي 156 / 2 : قال ابن المديني : مجهول ، لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي ، قلت : بلى ، روى عنه سليمان ابن كيسان التميمي ، له حديث عن جابر في " ويل للعراقيب من النار " ، وقد وثقه أبو زرعة . قلنا : توثيق أبي زرعة له في " الجرح والتعديل " 57 / 4 ، وذكره ابن حبان في " الثقات " . إسرائيل : هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، وأبو إسحاق : هو عمرو بن عبد اللَّه بن عبيد السبيعي . وأخرجه البيهقي في " دلائل النبوة " 562 / 2 من طريق آدم بن أبي إياس ، عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق ، بهذا الإسناد . وأخرجه الدارمي ( 35 ) ، وأبو يعلى ( 2177 ) من طريق زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق السبِيعي ، به - ورواية الدارمي مختصرة .